السيد محمد باقر الصدر
440
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ولا زكاة فيما دون العشرين ، ولا فيما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير ، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها أيضاً ربع عشرها ، وهكذا كلّما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها . أمّا الفضّة فنصابها مئتا درهم وفيها خمسة دراهم ، ثمّ أربعون درهماً وفيها درهم واحد ، وهكذا كلّما زاد أربعون كان فيها درهم ، وما دون المئتين عفو ، وكذا ما بين المئتين والأربعين . ووزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية وخمسة مثاقيل صيرفية وربع ، فالدرهم نصف مثقالٍ صيرفي وربع عشره ، والضابط في زكاة النقدين من الذهب والفضة ربع العشر ، لكنّه يزيد على القدر الواجب قليلًا في بعض الصور . الثاني : أن يكونا مسكوكَين « 1 » بسكّة المعاملة ، بسكة الإسلام ، أو الكفر ، بكتابةٍ وبغيرها ، بقيت السكّة أو مسحت بالعارض . أمّا الممسوح بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به ، بل لا يخلو من قوة ، وأمّا المسكوك الذي جرت المعاملة به ثمّ هجرت فالأحوط وجوب الزكاة فيه وإن كان الأظهر العدم ، وإذا اتّخذ للزينة فإن كانت المعاملة به باقيةً وجبت فيه ، وإلّا فمشكل وإن كان الأظهر العدم ، ولا تجب في الحليّ والسبائك وقطع الذهب والفضّة . الثالث : الحول ، على نحو ما تقدّم في الأنعام « 2 » ، كما تقدّم أيضاً حكم اختلال بعض الشرائط وغير ذلك ، والمقامان من بابٍ واحد .
--> ( 1 ) المناط اتّخاذهما نقداً بأيِّ نحوٍ كان ( 2 ) ولكنّ الأحوط وجوباً في النقد عدم اختلال الحول بما إذا عاوضه بمثله ، بخلاف النصاب من الأنعام الثلاثة فإنّه إذا عاوضه بمثله في أثناء الحول لا بقصد الفرار يبطل الحول . وأمّا مال التجارة إن قلنا بوجوب الزكاة فيه فيسقط الحول فيه بالتبديل مطلقاً